الشيخ نجم الدين الغزي
250
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
ابعد هنا فاني حررت وفاة الشيخ عبد القادر من تاريخ العلائي والحمصي وابن طولون انها كانت في سنة اربع وعشرين وتسعمائة وحرّر العلائي وفاته يوم الاثنين تاسع شعبان منها قال ولما بلغ وفاته الامراء يعني خاير بك المظفري اغتمّ لذلك ونزل من القلعة هو والامراء وقضاة القضاة والمباشرون وأركان الدولة وأرباب الولايات ومن لا يحصى فحضروا جنازته ولما دنت وفاته رضي اللّه تعالى عنه أكثر من البكاء والتضرع وكان يقول للشيخ جلال الدين البكري وهو يعمّر في زاويته التي دفن فيها خارج باب الشعرية بمصر عجلوا بعمارة القبة فان الوقت قد قرب فلما مات كان بقي عليهم في بنائها يوم وكملت وصلي عليه غائبة بجامع دمشق يوم الجمعة ثاني عشر رمضان سنة اربع وعشرين المذكورة كما ذكره الحمصي وقال ابن طولون صلي عليه غائبة في اليوم المذكور وعلى شيخ الصالحية عبد الرحمن ابن جماعة المقدسي رحمهما اللّه تعالى ( عبد القادر ابن محمد النعيمي ) عبد القادر ابن محمد ابن عمر ابن محمد ابن يوسف ابن عبد اللّه ابن نعيم بضم النون الشيخ العلامة الرحلة مؤرخ دمشق وأحد محدثيها الاعلام أبو المفاخر محيي الدين النعيمي الدمشقي الشافعي أحد نواب القضاة [ 106 ] الشافعية بدمشق المحمية ، ولد يوم الجمعة ثاني عشر شوال سنة خمس وأربعين وثمانمائة ولازم الشيخ إبراهيم الناجي والشيخ العلامة زين الدين عبد الرحمن ابن الشيخ الصالح العابد خليل وبه اشتهر ابن سلامة ابن احمد القابوني والشيخ العلامة مفتي المسلمين شمس الدين محمد ابن عبد الرزاق الأريحي الأشعري الشافعي والشيخ العلامة زين الدين خطاب الغزاوي والشيخ الفقيه العلامة مفلح ابن عبد اللّه الحبشي المصري ثم الدمشقي ولبس منه خرقة التصوف واخذ عن الشيخ العلامة شيخ الاسلام ومن أشياخه بدر الدين ابن قاضي شهبة الأسدي واخذ عن الشيخ العلامة شهاب الدين احمد ابن قرا وقرأ على البرهان البقاعي مصنفه المسمى بالأيذان وأجاز له به وبما يجوز له وعنه روايته وشيوخه كثيرة ذكرهم في تواريخه والّف كتبا كثيرة منها الدارس ، في تواريخ المدارس ، ومنها تذكرة الاخوان ، في حوادث الزمان ، ومنها القول البيّن المحكم ، في بيان اهداء القرب [ إلى ] النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ومنها كتاب تحفة البررة ، في الأحاديث المعتبرة ، ومنها إفادة النقل ، في الكلام على العقل ، وله غير ذلك من المؤلفات وكانت وفاته كما رايته بخط ولده المحيوي يحيى وقت الغداء يوم الخميس رابع شهر جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وتسعمائة ودفن بالحمرية رحمه اللّه تعالى